السيد محمد تقي المدرسي
42
عقود المنفعة وعقود الشركة
ثالثاً - العوض ( المكافأة ) يُشترط في العوض ( وهو الأجرة أو الجُعْل أو المكافأة أو الجائزة ) أن يكون معلوماً وواضحاً إما بالتوصيف والبيان أو بالمشاهدة ، فلا تصح الجعالة لو قال : من قام بالعمل الكذائي فله مكافأةٌ ما ، بل يجب تعيين المكافأة المقدَّمة قدراً ووصفاً وما شاكل من التفاصيل التي ترفع الجهالة المؤدية إلى الغرر . ونشير هنا إلى بعض الفروع : 1 - يصح أن يكون العوض جزءً من الشيء الذي يقع العمل عليه ، كما لو قال : من عثر على سيارتي فله نصفها ، رغم أن العامل لم يشاهد السيارة ولا يعرف شيئاً عن أوصافها وتفاصيلها . أو كالإعلان عن كتابة بحث علمي أو دراسة ، وجعل الجائزة نصف الكمية التي تطبع من ذلك البحث أو الدراسة ، مثلا . 2 - ويصح أيضاً أن يُجعل للعامل ما يحصل عليه زيادة على رأس المال المطلوب من العمل ، كما لو قيل للعامل ، بِع هذه السيارة بما لا يقل عن عشرة آلاف ، ولك ما زاد على المبلغ المذكور . 3 - إذا كانت المكافأة مجهولة ، وقام العامل بالعمل استحق أجرة المثل التي تناسب العمل عرفاً . 4 - لا يجب أن تكون المكافأة ممن تعود فائدة الجعالة إليه ، فقد يُعلن شخص أنه يدفع اجرة معينة لمن يقوم بخدمة معينة لشخص ثالث .